المنتخب المغربي وتتويجه بكأس أمم إفريقيا عام 1976: ملحمة تاريخية خالدة
المنتخب المغربي وتتويجه بكاس امم افريقيا عام 1976: ملحمة تاريخية خالدة
مقدمة
في سجلات كرة القدم الافريقية يحتل عام 1976 مكانة خاصة كونه ال عام الذي توج فيه المنتخب المغربي بكاس امم افريقيا للامم للمرة الاولى والوحيدة في تاريخه حتى اليوم. كانت هذه النسخة العاشرة من البطولة التي استضافتها اثيوبيا من التاسع والعشرين من فبراير الى الرابع عشر من مارس وشهدت تغييرا في النظام حيث شارك ثمانية منتخبات مقسمة الى مجموعتين اوليتين يتاهل من كل منهما الاول والثاني الى دور نهائي يلعب بنظام الدوري الواحد من دورة واحدة ويفوز باللقب المنتخب الذي يحصد اكبر عدد من النقاط. حقق المغرب اللقب ببراعة بعدما تصدر الدور النهائي برصيد خمس نقاط متقدما بنقطة واحدة على غينيا الوصيفة في اداء يعكس الروح القتالية والتنظيم التكتيكي الذي ميز اسود الاطلس في تلك الحقبة.
عرض
كان هذا التتويج انجازا استثنائيا للكرة المغربية التي كانت قد شاركت للمرة الاولى في البطولة عام 1972 دون ان تحقق نتائج كبيرة لكنها اظهرت مؤشرات على قوتها المتنامية. جاء الفوز عام 1976 ليؤكد مكانة المغرب كاحد اقطاب الكرة الافريقية ويمهد الطريق لمشاركات دولية لاحقة ابرزها التاهل الى كاس العالم 1986 حيث بلغ الدور الثاني ليكون اول منتخب افريقي يحقق ذلك. رغم مرور اكثر من اربعة عقود على هذا الانجاز الا انه يظل مصدر فخر وطني وذكرى خالدة في قلوب المغاربة خاصة ان المنتخب لم يتمكن من تكراره رغم وصوله الى النهائي عام 2004 وتحقيق مراكز متقدمة في نسخ اخرى.قاد المنتخب في تلك البطولة المدرب الروماني جورج مارداريسكو الذي يعد من المدربين الاجانب الذين تركوا بصمة قوية في الكرة المغربية. اعتمد مارداريسكو على فلسفة تدريبية حديثة في ذلك الزمان تركز على اللياقة البدنية العالية والانضباط التكتيكي مع الاستفادة من المهارات الفردية للاعبين. قبل البطولة بفترة طويلة استدعى المدرب اكثر من ستين لاعبا الى معسكرات مكثفة شملت مباريات ودية عديدة ليختار في النهاية تشكيلة متوازنة تجمع بين الخبرة والشباب. كان هذا الاعداد الجاد احد اسرار النجاح اذ منح اللاعبين الثقة والانسجام اللازم لمواجهة المنافسين الاقوياء.
برز في التشكيلة نجم البطولة احمد فرس مهاجم شباب المحمدية الذي كان قائد الفريق وافضل لاعب فيها وحصل على جائزة الكرة الذهبية الافريقية في العام السابق 1975 كاول مغربي وعربي ينال هذا الشرف. سجل فرس ثلاثة اهداف حاسمة وكان رمز الروح القتالية. الى جانبه لمع الحارس حميد الهزاز من المغرب الفاسي الذي حافظ على شباكه في مباريات حاسمة والمدافع مصطفى فتوي الملقب بالشريف من الدفاع الحسني الجديدي الذي اختير في التشكيلة المثالية للبطولة. كما ساهم بقوة المدافع العربي احرضان من الوداد البيضاوي وعبد المجيد دولمي من الرجاء البيضاوي في خط الوسط وعبد العالي الزهراوي من المغرب الفاسي الذي سجل هدفين حاسمين واحمد مكروح الملقب ببابا من الدفاع الحسني الجديدي الذي احرز هدف التعادل الثمين في المباراة الاخيرة. ضمت القائمة ايضا لاعبين مثل عبد الله التازي والعربي شباك ورضوان الكزار واحمد مجاهد وحسن اعسيلة وابراهيم غلاوة وجواد الاندلسي وكمال السميري ومهدي بلمجدوب من الجيش الملكي الذين قدموا مساهمات قيمة في مختلف المباريات.
اعتمد مارداريسكو على تكتيك دفاعي متين مع هجمات مرتدة سريعة استفادت من سرعة فرس ودقة الزهراوي في التمرير مما جعل الفريق صعب المراس امام المنافسين. كانت هذه التشكيلة مزيجا مثاليا من لاعبي الاندية الكبرى مثل الوداد والرجاء والجيش والمغرب الفاسي والدفاع الجديدي وشباب المحمدية مما عكس وحدة الكرة المغربية في تلك الفترة.بدات رحلة المغرب في المجموعة الثانية التي ضمت السودان وزائير حامل اللقب ونيجيريا واجريت مبارياتها في مدينة دير داوا. في المباراة الافتتاحية يوم الاول من مارس في اديس ابابا تعادل المغرب مع السودان بنتيجة 2-2 في لقاء مثير شهد تبادلا للهجمات. تقدم المغرب مبكرا بهدف مصطفى فتوي في الدقيقة الاولى ثم عادل السودان وتقدم قبل ان يدرك احمد مجاهد التعادل في الدقيقة 58. كان هذا التعادل بداية ايجابية رغم الضغط الذي فرضه المنافس.في اللقاء الثاني يوم الرابع من مارس امام زائير حامل اللقب في دير داوا حقق المغرب فوزا ثمينا 1-0 بهدف متاخر لعبد العالي الزهراوي في الدقيقة 80. اظهر الدفاع المغربي صلابة كبيرة امام الهجمات الزائيرية وحافظ حميد الهزاز على شباكه نظيفة في انتصار معنوي كبير امام البطل السابق.
اما المباراة الثالثة يوم السادس من مارس امام نيجيريا في اديس ابابا فكانت الاكثر اثارة وانتهت بفوز مغربي 3-1. افتتح احمد فرس التسجيل في الدقيقة 8 ثم اضاف عبد الله التازي الهدف الثاني في الدقيقة 19 وعزز العربي احرضان النتيجة في الدقيقة 81 رغم هدف نيجيري متاخر. ضمن هذا الفوز صدارة المغرب للمجموعة برصيد خمس نقاط متقدما على نيجيريا الثانية باربع نقاط وتاهل الاثنان الى الدور النهائي تاركين زائير والسودان خارج المنافسة.انتقل الدور النهائي الى اديس ابابا وضم المغرب ونيجيريا ومصر وغينيا التي تصدرت المجموعة الاولى. بدا المغرب مشواره بقوة يوم التاسع من مارس بفوز على مصر 2-1. تقدم احمد فرس في الدقيقة 23 وعادل المصريون قبل ان يحسم عبد العالي الزهراوي الامر بهدف في الدقيقة 88 في مباراة متوازنة اظهرت قدرة المغرب على حسم النتائج في اللحظات الحاسمة.في اللقاء الثاني يوم الحادي عشر من مارس تكرر السيناريو امام نيجيريا بانتصار مغربي اخر 2-1. تقدمت نيجيريا لكن احمد فرس عادل في الدقيقة 82 ورضوان الكزار حسم الفوز في الدقيقة 87 مما عكس الروح القتالية والقدرة على العودة في النتيجة.جاءت المباراة الحاسمة يوم الرابع عشر من مارس امام غينيا التي كانت بحاجة الى الفوز لانتزاع اللقب. تقدمت غينيا بهدف شريف سليمان في الدقيقة 33 لكن احمد مكروح بابا ادرك التعادل في الدقيقة 86 بهدف ثمين حافظ على صدارة المغرب برصيد خمس نقاط مقابل اربع لغينيا. كان هذا التعادل كافيا ليتوج المغرب باللقب دون الحاجة الى مباراة فاصلة في لحظات درامية جسدت صمود اسود الاطلس.
سجل المغرب خلال البطولة احد عشر هدفا واستقبل ستة مما يعكس توازنا هجوميا ودفاعيا. تصدر احمد فرس قائمة هدافي المنتخب بثلاثة اهداف تلاه عبد العالي الزهراوي بهدفين ثم كل من عبد الله التازي ورضوان الكزار واحمد مكروح ومصطفى فتوي والعربي احرضان واحمد مجاهد بهدف واحد. على مستوى البطولة شارك فرس لائحة الهدافين باربعة اهداف مع لاعبين اخرين لكن الجائزة الرسمية ذهبت الى مامادو عليو كيتا من غينيا. اختير ثلاثة مغاربة في التشكيلة المثالية: حميد الهزاز في الحراسة ومصطفى فتوي في الدفاع واحمد فرس في الهجوم.لم يكن الطريق الى اللقب سهلا فقد واجهت البعثة المغربية صعوبات لوجستية ابرزها حادث طائرة كادت ان تودي بحياة اللاعبين بعد التاهل من دير داوا الى اديس ابابا حيث تعرضت الطائرة لمشكلة فنية خطيرة لكنها نجت بسلام مما زاد من اصرار اللاعبين على تحقيق الانجاز. كما عانت البعثة من تأخر في صرف المكافات المالية والسيارات الموعودة مما اثار احتجاجات لكن التركيز على الملعب حسم الامر.
خاتمة
يظل تتويج 1976 نقطة تحول في تاريخ الكرة المغربية اذ عزز الثقة الوطنية وشجع على تطوير البنية التحتية والاعداد. مهد هذا اللقب لجيل ذهبي شارك في كاس العالم ورفع سقف الطموحات رغم ان المنتخبات اللاحقة واجهت صعوبات في تكرار النجاح بسبب المنافسة الشديدة والتغييرات في الاجيال. اليوم يتطلع المغاربة الى جيل جديد يقوده نجوم عالميون لاستعادة المجد القاري خاصة مع استضافة البطولة عام 2025 التي قد تكون فرصة لكتابة فصل جديد في التاريخ. يبقى فوز 1976 شاهدا على ان الارادة والوحدة قادرتان على صنع المعجزات في عالم كرة القدم.
مقدمة
في سجلات كرة القدم الافريقية يحتل عام 1976 مكانة خاصة كونه ال عام الذي توج فيه المنتخب المغربي بكاس امم افريقيا للامم للمرة الاولى والوحيدة في تاريخه حتى اليوم. كانت هذه النسخة العاشرة من البطولة التي استضافتها اثيوبيا من التاسع والعشرين من فبراير الى الرابع عشر من مارس وشهدت تغييرا في النظام حيث شارك ثمانية منتخبات مقسمة الى مجموعتين اوليتين يتاهل من كل منهما الاول والثاني الى دور نهائي يلعب بنظام الدوري الواحد من دورة واحدة ويفوز باللقب المنتخب الذي يحصد اكبر عدد من النقاط. حقق المغرب اللقب ببراعة بعدما تصدر الدور النهائي برصيد خمس نقاط متقدما بنقطة واحدة على غينيا الوصيفة في اداء يعكس الروح القتالية والتنظيم التكتيكي الذي ميز اسود الاطلس في تلك الحقبة.
عرض
كان هذا التتويج انجازا استثنائيا للكرة المغربية التي كانت قد شاركت للمرة الاولى في البطولة عام 1972 دون ان تحقق نتائج كبيرة لكنها اظهرت مؤشرات على قوتها المتنامية. جاء الفوز عام 1976 ليؤكد مكانة المغرب كاحد اقطاب الكرة الافريقية ويمهد الطريق لمشاركات دولية لاحقة ابرزها التاهل الى كاس العالم 1986 حيث بلغ الدور الثاني ليكون اول منتخب افريقي يحقق ذلك. رغم مرور اكثر من اربعة عقود على هذا الانجاز الا انه يظل مصدر فخر وطني وذكرى خالدة في قلوب المغاربة خاصة ان المنتخب لم يتمكن من تكراره رغم وصوله الى النهائي عام 2004 وتحقيق مراكز متقدمة في نسخ اخرى.قاد المنتخب في تلك البطولة المدرب الروماني جورج مارداريسكو الذي يعد من المدربين الاجانب الذين تركوا بصمة قوية في الكرة المغربية. اعتمد مارداريسكو على فلسفة تدريبية حديثة في ذلك الزمان تركز على اللياقة البدنية العالية والانضباط التكتيكي مع الاستفادة من المهارات الفردية للاعبين. قبل البطولة بفترة طويلة استدعى المدرب اكثر من ستين لاعبا الى معسكرات مكثفة شملت مباريات ودية عديدة ليختار في النهاية تشكيلة متوازنة تجمع بين الخبرة والشباب. كان هذا الاعداد الجاد احد اسرار النجاح اذ منح اللاعبين الثقة والانسجام اللازم لمواجهة المنافسين الاقوياء.
برز في التشكيلة نجم البطولة احمد فرس مهاجم شباب المحمدية الذي كان قائد الفريق وافضل لاعب فيها وحصل على جائزة الكرة الذهبية الافريقية في العام السابق 1975 كاول مغربي وعربي ينال هذا الشرف. سجل فرس ثلاثة اهداف حاسمة وكان رمز الروح القتالية. الى جانبه لمع الحارس حميد الهزاز من المغرب الفاسي الذي حافظ على شباكه في مباريات حاسمة والمدافع مصطفى فتوي الملقب بالشريف من الدفاع الحسني الجديدي الذي اختير في التشكيلة المثالية للبطولة. كما ساهم بقوة المدافع العربي احرضان من الوداد البيضاوي وعبد المجيد دولمي من الرجاء البيضاوي في خط الوسط وعبد العالي الزهراوي من المغرب الفاسي الذي سجل هدفين حاسمين واحمد مكروح الملقب ببابا من الدفاع الحسني الجديدي الذي احرز هدف التعادل الثمين في المباراة الاخيرة. ضمت القائمة ايضا لاعبين مثل عبد الله التازي والعربي شباك ورضوان الكزار واحمد مجاهد وحسن اعسيلة وابراهيم غلاوة وجواد الاندلسي وكمال السميري ومهدي بلمجدوب من الجيش الملكي الذين قدموا مساهمات قيمة في مختلف المباريات.
اعتمد مارداريسكو على تكتيك دفاعي متين مع هجمات مرتدة سريعة استفادت من سرعة فرس ودقة الزهراوي في التمرير مما جعل الفريق صعب المراس امام المنافسين. كانت هذه التشكيلة مزيجا مثاليا من لاعبي الاندية الكبرى مثل الوداد والرجاء والجيش والمغرب الفاسي والدفاع الجديدي وشباب المحمدية مما عكس وحدة الكرة المغربية في تلك الفترة.بدات رحلة المغرب في المجموعة الثانية التي ضمت السودان وزائير حامل اللقب ونيجيريا واجريت مبارياتها في مدينة دير داوا. في المباراة الافتتاحية يوم الاول من مارس في اديس ابابا تعادل المغرب مع السودان بنتيجة 2-2 في لقاء مثير شهد تبادلا للهجمات. تقدم المغرب مبكرا بهدف مصطفى فتوي في الدقيقة الاولى ثم عادل السودان وتقدم قبل ان يدرك احمد مجاهد التعادل في الدقيقة 58. كان هذا التعادل بداية ايجابية رغم الضغط الذي فرضه المنافس.في اللقاء الثاني يوم الرابع من مارس امام زائير حامل اللقب في دير داوا حقق المغرب فوزا ثمينا 1-0 بهدف متاخر لعبد العالي الزهراوي في الدقيقة 80. اظهر الدفاع المغربي صلابة كبيرة امام الهجمات الزائيرية وحافظ حميد الهزاز على شباكه نظيفة في انتصار معنوي كبير امام البطل السابق.
اما المباراة الثالثة يوم السادس من مارس امام نيجيريا في اديس ابابا فكانت الاكثر اثارة وانتهت بفوز مغربي 3-1. افتتح احمد فرس التسجيل في الدقيقة 8 ثم اضاف عبد الله التازي الهدف الثاني في الدقيقة 19 وعزز العربي احرضان النتيجة في الدقيقة 81 رغم هدف نيجيري متاخر. ضمن هذا الفوز صدارة المغرب للمجموعة برصيد خمس نقاط متقدما على نيجيريا الثانية باربع نقاط وتاهل الاثنان الى الدور النهائي تاركين زائير والسودان خارج المنافسة.انتقل الدور النهائي الى اديس ابابا وضم المغرب ونيجيريا ومصر وغينيا التي تصدرت المجموعة الاولى. بدا المغرب مشواره بقوة يوم التاسع من مارس بفوز على مصر 2-1. تقدم احمد فرس في الدقيقة 23 وعادل المصريون قبل ان يحسم عبد العالي الزهراوي الامر بهدف في الدقيقة 88 في مباراة متوازنة اظهرت قدرة المغرب على حسم النتائج في اللحظات الحاسمة.في اللقاء الثاني يوم الحادي عشر من مارس تكرر السيناريو امام نيجيريا بانتصار مغربي اخر 2-1. تقدمت نيجيريا لكن احمد فرس عادل في الدقيقة 82 ورضوان الكزار حسم الفوز في الدقيقة 87 مما عكس الروح القتالية والقدرة على العودة في النتيجة.جاءت المباراة الحاسمة يوم الرابع عشر من مارس امام غينيا التي كانت بحاجة الى الفوز لانتزاع اللقب. تقدمت غينيا بهدف شريف سليمان في الدقيقة 33 لكن احمد مكروح بابا ادرك التعادل في الدقيقة 86 بهدف ثمين حافظ على صدارة المغرب برصيد خمس نقاط مقابل اربع لغينيا. كان هذا التعادل كافيا ليتوج المغرب باللقب دون الحاجة الى مباراة فاصلة في لحظات درامية جسدت صمود اسود الاطلس.
سجل المغرب خلال البطولة احد عشر هدفا واستقبل ستة مما يعكس توازنا هجوميا ودفاعيا. تصدر احمد فرس قائمة هدافي المنتخب بثلاثة اهداف تلاه عبد العالي الزهراوي بهدفين ثم كل من عبد الله التازي ورضوان الكزار واحمد مكروح ومصطفى فتوي والعربي احرضان واحمد مجاهد بهدف واحد. على مستوى البطولة شارك فرس لائحة الهدافين باربعة اهداف مع لاعبين اخرين لكن الجائزة الرسمية ذهبت الى مامادو عليو كيتا من غينيا. اختير ثلاثة مغاربة في التشكيلة المثالية: حميد الهزاز في الحراسة ومصطفى فتوي في الدفاع واحمد فرس في الهجوم.لم يكن الطريق الى اللقب سهلا فقد واجهت البعثة المغربية صعوبات لوجستية ابرزها حادث طائرة كادت ان تودي بحياة اللاعبين بعد التاهل من دير داوا الى اديس ابابا حيث تعرضت الطائرة لمشكلة فنية خطيرة لكنها نجت بسلام مما زاد من اصرار اللاعبين على تحقيق الانجاز. كما عانت البعثة من تأخر في صرف المكافات المالية والسيارات الموعودة مما اثار احتجاجات لكن التركيز على الملعب حسم الامر.
خاتمة
يظل تتويج 1976 نقطة تحول في تاريخ الكرة المغربية اذ عزز الثقة الوطنية وشجع على تطوير البنية التحتية والاعداد. مهد هذا اللقب لجيل ذهبي شارك في كاس العالم ورفع سقف الطموحات رغم ان المنتخبات اللاحقة واجهت صعوبات في تكرار النجاح بسبب المنافسة الشديدة والتغييرات في الاجيال. اليوم يتطلع المغاربة الى جيل جديد يقوده نجوم عالميون لاستعادة المجد القاري خاصة مع استضافة البطولة عام 2025 التي قد تكون فرصة لكتابة فصل جديد في التاريخ. يبقى فوز 1976 شاهدا على ان الارادة والوحدة قادرتان على صنع المعجزات في عالم كرة القدم.