حبيبة وبسام.. قصة حب تحولت إلى قبر في المطبخ
القصة الكاملة
في مدينة الرحاب الراقية شرق القاهرة وقعت في أواخر أغسطس عام ألفين وثمانية عشر جريمة هزت الرأي العام وأثارت الاشمئزاز لما فيها من خيانة وغدر وتخطيط شيطاني. كانت القضية تتعلق بمقتل شاب يدعى بسام أسامة محمد طالب في الجامعة البريطانية يبلغ من العمر ثلاثة وعشرين عاماً والمعروف إعلامياً بطالب الرحاب. وقد استدرجته خطيبته حبيبة أشرف حامد طالبة في كلية الهندسة بالجامعة نفسها تبلغ من العمر عشرين عاماً وابنة أشرف حامد رجب صاحب مكتب مقاولات يبلغ من العمر خمسة وخمسين عاماً الذي كان هارباً من حكم قضائي بالسجن المؤبد في قضية مخدرات صدر قبل نحو عشرين عاماً.بدأت القصة قبل ثماني سنوات من الجريمة حين تعرفت حبيبة على بسام في مدرسة منيس الدولية أثناء دراستها في الإعدادية وهو في الثانوية. نشأت بينهما علاقة حب طويلة الأمد استمرت خلال دراستهما الجامعية حيث التحق بسام بكلية الحاسبات وانضمت حبيبة إليه في الجامعة البريطانية بعد ثلاث سنوات. في البداية كانت العلاقة مثالية فطلب بسام يد حبيبة من والدها ووافق الأب على الخطبة ووعد بتجهيز شقة للزفاف ودفع مبلغ مالي قدره مائتان وخمسون ألف جنيه لتوضيبها. كان بسام يزور منزل العائلة كثيراً ويُعامل كابن للأسرة.لكن الشكوك بدأت تتسلل إلى قلب بسام بعد أن لاحظ تناقضاً في اسم والد خطيبته. فكان يُدعى شريف أمام الناس بينما يحمل اسمها حبيبة أشرف. بعد أربع سنوات من التعارف سألها عن الحقيقة فاعترفت له بأن والدها هارب من حكم بالسجن خمسة وعشرين سنة في قضية مخدرات صدر عام ألفين وخمسة. وقد زور أشرف بطاقة تحقيق شخصية باسمه المستعار شريف ليتمكن من العيش والعمل دون أن يُكتشف. علم بسام بالتفاصيل من خلال بحثه الخاص واكتشف أن الحكم أصبح مؤبداً بعد الفرار.شعر بسام بالغدر والخيانة فبدأ يهدد حبيبة بفضيحة الأمر أمام العائلة والمجتمع إن لم يُسكته والدها بمبلغ مالي أو يُنهي الخطبة بطريقة مرضية. أخبرت حبيبة والدها بالتهديدات فشعر أشرف بالقهر والخوف من الفضيحة التي قد تدمر سمعته وحياته. في يونيو عام ألفين وسبعة عشر سافروا معاً إلى مرسى علم لقضاء عطلة لكنه لاحظ تصرفات بسام الغريبة وغيرته الزائدة مما زاد من توتر العلاقة. في ديسمبر من العام نفسه وقع خلاف عنيف بين بسام وحبيبة أثناء حفلة في الجامعة حيث غار من زملائها واتهمها بالخيانة. في يناير عام ألفين وثمانية عشر أنهت حبيبة الخطبة رسمياً قائلة إنها زهقت من كآبته ونكده.مع ذلك استمر بسام في الضغط على حبيبة للعودة وهديدها بالكشف عن سر والدها خاصة في رمضان عام ألفين وثمانية عشر. قرر أشرف حينها تنفيذ خطة إجرامية للتخلص من التهديد نهائياً. استأجر شقة في الطابق الأرضي بعقار في مدينة الرحاب وحفر في مطبخها حفرة عميقة بمساعدة بعض العمال لديه. استعان بستة أشخاص آخرين هم محمد يحيى النحلاوي سائق يبلغ عشرين عاماً وباسم محمد نشأت شلبي رئيس مجلس إدارة شركة استيراد وتصدير وسيد رمضان على إبراهيم المعروف بسيد سيكا سائق أربعون عاماً ومجدي عبد السلام أبو سريع سفرجي أربعون عاماً ووليد حربي محمد اليسري سائق اثنان وثلاثون عاماً وشقيقه أحمد عامل واحد وعشرون عاماً. أعد الأب صندوقاً خشبياً وحبالاً وشريطاً لاصقاً للقيام بالجريمة.
في التاسع عشر من أغسطس عام ألفين وثمانية عشر اتصلت حبيبة ببسام مدعية أن والدها مستعد للقائه ودفع المبلغ الموعود لتوضيب الشقة مقابل الصمت عن السر. وثقت حبيبة بعلمها الكامل بنية والدها القتل أثناء التحقيقات قائلة إن أبي قال لي اتصلي ببسام وقولي له يأتِ إلى الرحاب عشان جئتُ بناس يقتلوه واتصلتُ به وبلغته أن أبي يريد أن يُعطيه مائتي وخمسين ألف جنيه لتوضيب الشقة التي سنتزوج فيها. وافقت حبيبة على الخطة بعد أن أخبرها والدها بأنه حفر الحفرة وأنه سيُدفن بسام حياً بعد تكبيله.توجه بسام إلى الشقة في الرحاب حيث انتظره أشرف والمتهمون الآخرون. فور وصوله شُلّت حركته بتكبيل يديه وقدميه بالحبال والشريط اللاصق. ألقوه على السرير وخنقه أشرف حتى فارق الحياة بينما مارست حبيبة الجنس مع خطيبها المحتضر كما أثبت تقرير الطب الشرعي لاحقاً. بعد ذلك سحبوا الجثة إلى المطبخ وأنزلوها في الحفرة ثم غطوها بصندوق فحم لامتصاص رائحة التعفن ورُفِعَ البلاط والأسمنت فوقها لإخفاء الجريمة.في اليوم التالي تلقى شقيق بسام اتصالاً من رقم مجهول يُبلغ فيه باختطاف أخيه وطلب فدية. نشر الشقيق بوستاً على فيسبوك يعلن فيه اختفاء بسام مما دفع الشرطة إلى تشكيل فريق بحث. بعد أسبوع انبعثت رائحة كريهة من الشقة فأبلغ السكان الشرطة التي كشفت الجثة مدفونة في المطبخ. تتبعت التحقيقات خط سير بسام إلى الشقة واستجوب شقيقه الذي نفى الاتصال الأولي لتكثيف الجهود. أدت التحريات إلى استدراج أشرف الذي اعترف بالجريمة وأفشى عن تورط ابنته والآخرين.حققت النيابة العامة مع المتهمين لأربع ساعات متواصلة فاعترفوا بتفاصيل الجريمة. أحالت النيابة في نوفمبر عام ألفين وثمانية عشر السبعة متهمين إلى محكمة جنايات القاهرة بتهمة القتل عمداً مع سبق الإصرار والترصد والسرقة وإخفاء الجثة. في أبريل عام ألفين وعشرين واثنين قضت المحكمة بالإعدام شنقاً لأشرف حامد والسجن المؤبد لحبيبة أشرف والمشدد عشر سنوات لباسم شلبي وسبع سنوات لمحمد النحلاوي وخمس سنوات لكل من سيد سيكا ومجدي أبو سريع ووليد وأحمد اليسري. طعن المتهمون في الحكم فاستعرضت محكمة النقض الطعن في أكتوبر عام ألفين وأربعة وعشرين ورفضته مؤكدة الحكم النهائي.كانت الجريمة مزيجاً من الحب الخائن والسر المخفي والانتقام الدموي فانتهت بإدانة الأب وابنته في جريمة لم تُغفر لها بشاعة الخطة والتنفيذ.
في التاسع عشر من أغسطس عام ألفين وثمانية عشر اتصلت حبيبة ببسام مدعية أن والدها مستعد للقائه ودفع المبلغ الموعود لتوضيب الشقة مقابل الصمت عن السر. وثقت حبيبة بعلمها الكامل بنية والدها القتل أثناء التحقيقات قائلة إن أبي قال لي اتصلي ببسام وقولي له يأتِ إلى الرحاب عشان جئتُ بناس يقتلوه واتصلتُ به وبلغته أن أبي يريد أن يُعطيه مائتي وخمسين ألف جنيه لتوضيب الشقة التي سنتزوج فيها. وافقت حبيبة على الخطة بعد أن أخبرها والدها بأنه حفر الحفرة وأنه سيُدفن بسام حياً بعد تكبيله.توجه بسام إلى الشقة في الرحاب حيث انتظره أشرف والمتهمون الآخرون. فور وصوله شُلّت حركته بتكبيل يديه وقدميه بالحبال والشريط اللاصق. ألقوه على السرير وخنقه أشرف حتى فارق الحياة بينما مارست حبيبة الجنس مع خطيبها المحتضر كما أثبت تقرير الطب الشرعي لاحقاً. بعد ذلك سحبوا الجثة إلى المطبخ وأنزلوها في الحفرة ثم غطوها بصندوق فحم لامتصاص رائحة التعفن ورُفِعَ البلاط والأسمنت فوقها لإخفاء الجريمة.في اليوم التالي تلقى شقيق بسام اتصالاً من رقم مجهول يُبلغ فيه باختطاف أخيه وطلب فدية. نشر الشقيق بوستاً على فيسبوك يعلن فيه اختفاء بسام مما دفع الشرطة إلى تشكيل فريق بحث. بعد أسبوع انبعثت رائحة كريهة من الشقة فأبلغ السكان الشرطة التي كشفت الجثة مدفونة في المطبخ. تتبعت التحقيقات خط سير بسام إلى الشقة واستجوب شقيقه الذي نفى الاتصال الأولي لتكثيف الجهود. أدت التحريات إلى استدراج أشرف الذي اعترف بالجريمة وأفشى عن تورط ابنته والآخرين.حققت النيابة العامة مع المتهمين لأربع ساعات متواصلة فاعترفوا بتفاصيل الجريمة. أحالت النيابة في نوفمبر عام ألفين وثمانية عشر السبعة متهمين إلى محكمة جنايات القاهرة بتهمة القتل عمداً مع سبق الإصرار والترصد والسرقة وإخفاء الجثة. في أبريل عام ألفين وعشرين واثنين قضت المحكمة بالإعدام شنقاً لأشرف حامد والسجن المؤبد لحبيبة أشرف والمشدد عشر سنوات لباسم شلبي وسبع سنوات لمحمد النحلاوي وخمس سنوات لكل من سيد سيكا ومجدي أبو سريع ووليد وأحمد اليسري. طعن المتهمون في الحكم فاستعرضت محكمة النقض الطعن في أكتوبر عام ألفين وأربعة وعشرين ورفضته مؤكدة الحكم النهائي.كانت الجريمة مزيجاً من الحب الخائن والسر المخفي والانتقام الدموي فانتهت بإدانة الأب وابنته في جريمة لم تُغفر لها بشاعة الخطة والتنفيذ.