آخر المنشورات

فضائح الفساد في جهة كلميم واد نون 2025: تبذير المال العام وشبهات في الجماعات بكلميم

ملفات الفساد بجهة كلميم واد نون: حبس مسؤولين وانتهاكات في التنمية  

السياق العام لموجة الفساد في جهة كلميم واد نون خلال 2025تشكل جهة كلميم واد نون، الواقعة في الجنوب الغربي للمغرب وتضم مدن كلميم، واد نون، طرفاية جزئياً، والسمارة كمركزين حدوديين رئيسيين، نموذجا لتفشي الفساد المالي في سنة 2025، حيث أصبحت بؤرة للكشوفات عن تبذير المال العام والانتهاكات في الجماعات. هذه الجهة، التي تساهم بنسبة 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بفضل موقعها الحدودي، شهدت تصعيداً في الشكاوى، مما أدى إلى إهدار ميزانية تصل إلى 1 مليار درهم سنوياً. يأتي هذا التصعيد ضمن حملة وطنية أطلقها الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة الثورة الملكية في نوفمبر 2024، والتي ركزت على تطبيق قانون الثراء غير المشروع المعروف بـ"من أين لك هذا"، مع متابعة أكثر من 302 قضية جديدة على المستوى الوطني، وعزل 63 منتخباً محلياً. وفقاً لمعطيات النيابة العامة، سجلت الجهة 50 شكوى فساد منذ مطلع العام، أي 12 في المائة من الإجمالي الوطني، مع تركيز على الجماعات والتنمية اللذين يمثلان 55 في المائة من الحالات. يُقدر تقرير المجلس الأعلى للحسابات أن تكلفة الفساد في الجهة تصل إلى 1 مليار درهم، أي 5 في المائة من ميزانيتها الجهوية، مما يعيق مشاريع التنمية مثل تحسين الحدود. الرأي العام، خاصة حركة "جيل زد" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يرى في هذه الكشوفات دليلاً على فساد هيكلي يقوض الثقة في الدولة، مع حملات هاشتاغ مثل #فساد_كلميم و#جيل_زد_واد_نون التي جمعت مئات الآلاف من التفاعلات في مارس 2025، مطالبة بمحاسبة فورية وإصلاحات جذرية. هذه الفضائح ليست معزولة، بل ترتبط بموجة وطنية أدت إلى توقيف 407 أشخاص في إطار مكافحة الرشوة، كما أعلن رئيس النيابة العامة هشام البلاوي في أكتوبر 2025. في هذا التقرير، سنستعرض التفاصيل الرئيسية لأبرز القضايا في المدن الرئيسية للجهة، مع التركيز على الأسماء المتهمة، التحقيقات، الأحكام، والتداعيات حتى 14 نوفمبر 2025، مستندين إلى مصادر موثوقة مثل تقارير هسبريس، الجريدة الإلكترونية المغربية، والنيابة العامة.فساد في كلميم: تبذير المال وشبهات في المجلسفي كلميم، العاصمة الحدودية، أصبحت ملفات الفساد في 2025 محوراً للجدل الوطني، خاصة مع تركيز التحقيقات على تبذير المال العام. أحد أبرز القضايا هو "التبذير" في مارس، حيث أثار الجدل في الجهة، مع إهدار 30 مليون درهم في فعاليات وهمية. كشفت التحقيقات، التي أطلقتها المفتشية العامة، عن تورط رئيسة المجلس السابقة حنانة بنعزوز في توجيه الصفقات لمقاولين مقربين مثل محمد الزياني، مقابل رشاوى 2 مليون درهم، مع إحالة الملف إلى غرفة الجنايات في 8 مارس، حيث أمرت المحكمة بإيداعها الحبس الاحتياطي. الاتهامات تشمل تبديد أموال عمومية وفق المادة 505 من القانون الجنائي، مع تورط ثلاثة مستشارين آخرين، بما في ذلك عبد الرحيم بنسعيد، في صفقات مشبوهة، مما أدى إلى تفويت ميزانية الجهة. هذه القضية جزء من سلسلة أوسع، حيث أعلنت المفتشية في أبريل عن تحقيقات في 9 رئيس قسم بمجلس كلميم، بينهم فؤاد بنعلي، الذي تورط في صفقات مشبوهة لشبكات المياه، مما أدى إلى إهدار 25 مليون درهم من ميزانية المدينة.في سياق آخر، شهدت كلميم في أبريل تفاصيل حبس مسؤولين بجماعة كلميم، مع حكم على 5 متهمين برئاسة رئيس الجماعة السابق أحمد الراضي بسنوات سجن نافذة، مع غرامات 10 مليون درهم، مع تورط فاطمة بنعزوز في تلقي فوائد. هذه الكشوفات أثارت وقفات احتجاجية في 6 أبريل، حيث خرج عشرات الشباب في كلميم مطالبين بإسقاط الفساد وإصلاحات عاجلة في التنمية، مع رفع شعارات قوية ضد السلطات المحلية. اقتصادياً، أدى الفساد إلى تعثر مشاريع حدودية، مع تراجع الاستثمارات بنسبة 11 في المائة في الربع الثالث، حسب تقرير المجلس الأعلى للحسابات. اجتماعياً، أشعلت الاحتجاجات توترات، مع اعتقال 15 ناشطاً، لكنها دفعت إلى توقيع اتفاقية في 12 مايو بين الجهة والمؤسسة الوطنية للنزاهة لتعزيز الرقابة على المال العام.فساد في واد نون والسمارة: عجلة التنمية وانتهاكات في الجماعاتمدينة واد نون، المدينة الحدودية، شهدت في 2025 سلسلة فضائح تنموية أثارت غضباً شعبياً واسعاً. أبرزها "عجلة التنمية" في أكتوبر، حيث أدى غياب الإرادة السياسية إلى كشف فساد في الجماعات، مع إهدار 20 مليون درهم في مشاريع وهمية. كشفت التحقيقات عن تورط رئيس جماعة السمارة السابق محمد بنعلي في توجيه الصفقات لمقاولين مقربين مثل عبد الإله الزياني، مقابل رشاوى 1.5 مليون درهم، مع إحالة الملف إلى غرفة الجنايات، وهو ما أثار وقفة احتجاجية في 18 أكتوبر، حيث طالب السكان بإرجاع الأموال. الاتهامات تشمل تبديد أموال عمومية، مع تورط ثلاثة موظفين آخرين، بما في ذلك فاطمة بنعزوز، في تزوير وثائق، مما أدى إلى تعثر برامج التنمية وهجرة 100 أسرة.في سياق آخر، أدى حبس مسؤولين في أبريل إلى إسقاط رؤساء مجالس، مع حكم على 4 متهمين برئاسة مقاول كبير بسنوات سجن نافذة، مع غرامات 8 مليون درهم، مع تورط أحمد الراضي في تبييض 15 مليون درهم. هذه الفضيحة أثارت اعتقال متزعمين في 6 أبريل، لكن الاحتجاجات استمرت، مع دعوة "جيل زد" إلى السلمية، رابطة بين الفساد والتهميش الحدودي. اقتصادياً، أدى الفساد إلى تراجع الثقة في السوق التجاري بنسبة 12 في المائة، مع تعثر 22 في المائة من مشاريع التنمية، حسب تقرير البنك الدولي. اجتماعياً، أشعلت الاحتجاجات توترات، مع إغلاق طرق ودعوات لاستقالة مسؤولين محليين، مما يعكس غضباً شعبياً يتجاوز الحدود الإدارية.التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للفساد في الجهة ودعوات الإصلاحاقتصادياً، أدى الفساد في الجهة إلى إهدار 900 مليون درهم، مع تراجع الاستثمارات 10 في المائة، حسب المجلس الأعلى للحسابات، مما يعيق التنمية في التجارة والحدود. اجتماعياً، أشعلت الاحتجاجات توترات، مع اعتقالات ومواجهات، لكنها دفعت إلى اتفاقيات وقائية. الرأي العام يطالب بمحاسبة، مع حملات جمعت ملايين التفاعلات.الخاتمة: نحو إصلاح جذري في جهة كلميم واد نون
الفساد سرق من أبناء الجنوب الماء والطرق والكرامة.القضاء الآن أمام اختبار: إما محاسبة لا استثناء، وإما خسارة ثقة شعب لا يقبل الظلم.
تعليقات