ملفات الفساد بجهة العيون الساقية الحمراء: إعلانات تنموية وانتهاكات في الجماعات
السياق العام لموجة الفساد في جهة العيون الساقية الحمراء خلال 2025تشكل جهة العيون الساقية الحمراء، الواقعة في الجنوب للمغرب وتضم مدن العيون، الساقية الحمراء، الداخلة، والسمارة جزئياً كمركزين حدوديين رئيسيين، نموذجا لتفشي الفساد التنموي في سنة 2025، حيث أصبحت بؤرة للكشوفات عن لوبيات الفساد والانتهاكات في الجماعات. هذه الجهة، التي تساهم بنسبة 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بفضل موقعها الاستراتيجي، شهدت تصعيداً في الشكاوى، مما أدى إلى إهدار ميزانية تصل إلى 1.2 مليار درهم سنوياً. يأتي هذا التصعيد ضمن حملة وطنية أطلقها الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة الثورة الملكية في نوفمبر 2024، والتي ركزت على تطبيق قانون الثراء غير المشروع المعروف بـ"من أين لك هذا"، مع متابعة أكثر من 302 قضية جديدة على المستوى الوطني، وعزل 63 منتخباً محلياً. وفقاً لمعطيات النيابة العامة، سجلت الجهة 45 شكوى فساد منذ مطلع العام، أي 11 في المائة من الإجمالي الوطني، مع تركيز على الجماعات والتنمية اللذين يمثلان 60 في المائة من الحالات. يُقدر تقرير المجلس الأعلى للحسابات أن تكلفة الفساد في الجهة تصل إلى 1.2 مليار درهم، أي 5 في المائة من ميزانيتها الجهوية، مما يعيق مشاريع التنمية مثل تحسين الحدود. الرأي العام، خاصة حركة "جيل زد" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يرى في هذه الكشوفات دليلاً على فساد هيكلي يقوض الثقة في الدولة، مع حملات هاشتاغ مثل #فساد_العيون و#جيل_زد_ساقية التي جمعت مئات الآلاف من التفاعلات في يناير 2025، مطالبة بمحاسبة فورية وإصلاحات جذرية. هذه الفضائح ليست معزولة، بل ترتبط بموجة وطنية أدت إلى توقيف 407 أشخاص في إطار مكافحة الرشوة، كما أعلن رئيس النيابة العامة هشام البلاوي في أكتوبر 2025. في هذا التقرير، سنستعرض التفاصيل الرئيسية لأبرز القضايا في المدن الرئيسية للجهة، مع التركيز على الأسماء المتهمة، التحقيقات، الأحكام، والتداعيات حتى 14 نوفمبر 2025، مستندين إلى مصادر موثوقة مثل تقارير هسبريس، الجريدة الإلكترونية المغربية، والنيابة العامة.فساد في العيون: لوبيات الفساد و"الثقة المفقودة"في العيون، العاصمة الإقليمية، أصبحت ملفات الفساد في 2025 محوراً للجدل الوطني، خاصة مع تركيز التحقيقات على لوبيات الفساد. أحد أبرز القضايا هو لوبيات الفساد في يناير، حيث تطلع المغاربة إلى فتح ملفات جديدة، مع إهدار 25 مليون درهم في صفقات وهمية. كشفت التحقيقات، التي أطلقتها المرصد الوطني لمحاربة الفساد، عن تورط رجل الأعمال حسن الدرهم في لوبيات تكالب على الاستثمارات، مقابل رشاوى 2 مليون درهم، مع إحالة الملف إلى غرفة الجنايات في 1 يناير، حيث أمرت المحكمة بإيداعه الحبس الاحتياطي. الاتهامات تشمل تبديد أموال عمومية وفق المادة 505 من القانون الجنائي، مع تورط ثلاثة مستشارين آخرين، بما في ذلك محمد بنعلي، في صفقات مشبوهة، مما أدى إلى تفويت ميزانية الجهة. هذه القضية جزء من سلسلة أوسع، حيث أعلنت المفتشية في أكتوبر عن تحقيقات في 7 رئيس قسم بمجلس العيون، بينهم عبد الرحيم الزياني، الذي تورط في صفقات مشبوهة لشبكات المياه، مما أدى إلى إهدار 20 مليون درهم من ميزانية المدينة.في سياق آخر، شهدت العيون في أكتوبر "الثقة المفقودة" في الجماعات، مع كشف مئات القضايا، وتورط فؤاد بنعلي في قمع الاحتجاجات، مما أدى إلى تعثر المشاريع وإهدار 15 مليون درهم. التحقيقات كشفت عن تورط ثلاثة مستشارين، منهم فاطمة بنعزوز، في تلقي فوائد، مما أدى إلى إيقاف الأشغال وإحالة الملف إلى النيابة في 16 أكتوبر. هذه الكشوفات أثارت وقفات احتجاجية في 28 أكتوبر، حيث خرج عشرات الشباب في العيون مطالبين بإسقاط الفساد وإصلاحات عاجلة في التنمية، مع رفع شعارات قوية ضد السلطات المحلية. اقتصادياً، أدى الفساد إلى تعثر مشاريع حدودية، مع تراجع الاستثمارات بنسبة 10 في المائة في الربع الثالث، حسب تقرير المجلس الأعلى للحسابات. اجتماعياً، أشعلت الاحتجاجات توترات، مع اعتقال 20 ناشطاً، لكنها دفعت إلى توقيع اتفاقية في 5 نوفمبر بين الجهة والمرصد لتعزيز الشفافية.فساد في الساقية الحمراء والداخلة: إعلانات تنموية وانتهاكاتمدينة الساقية الحمراء، المدينة الحدودية، شهدت في 2025 سلسلة فضائح تنموية أثارت غضباً شعبياً واسعاً. أبرزها إعلان العيون في أكتوبر، الذي وصى ببناء محور ذكاء جماعي، لكن كشف فساد في التنفيذ، مع إهدار 30 مليون درهم في مشاريع وهمية. كشفت التحقيقات عن تورط رئيس جماعة الداخلة السابق أحمد بنسعيد في توجيه الصفقات لمقاولين مقربين مثل عبد الإله الزياني، مقابل رشاوى 2.5 مليون درهم، مع إحالة الملف إلى غرفة الجنايات، وهو ما أثار وقفة احتجاجية في 28 أكتوبر، حيث طالب السكان بإرجاع الأموال. الاتهامات تشمل تبديد أموال عمومية، مع تورط ثلاثة موظفين آخرين، بما في ذلك فاطمة بنعزوز، في تزوير وثائق، مما أدى إلى تعثر برامج التنمية وهجرة 150 أسرة.في سياق آخر، أدى المعارضة في نوفمبر إلى مطالبة رئيس الحكومة بالإصلاحات في الأقاليم الجنوبية، مع حكم على 4 متهمين برئاسة مقاول كبير بسنوات سجن نافذة، مع غرامات 7 مليون درهم، مع تورط محمد الراضي في تبييض 15 مليون درهم. هذه الفضيحة أثارت اعتقال متزعمين في 11 نوفمبر، لكن الاحتجاجات استمرت، مع دعوة "جيل زد" إلى السلمية، رابطة بين الفساد والتهميش. اقتصادياً، أدى الفساد إلى تراجع الثقة في السوق الحدودي بنسبة 9 في المائة، مع تعثر 20 في المائة من مشاريع التنمية، حسب تقرير البنك الدولي. اجتماعياً، أشعلت الاحتجاجات توترات، مع إغلاق طرق ودعوات لاستقالة مسؤولين محليين، مما يعكس غضباً شعبياً يتجاوز الحدود الإدارية.التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للفساد في الجهة ودعوات الإصلاحاقتصادياً، أدى الفساد في الجهة إلى إهدار 1 مليار درهم، مع تراجع الاستثمارات 8 في المائة، حسب المجلس الأعلى للحسابات، مما يعيق التنمية في الحدود والتجارة. اجتماعياً، أشعلت الاحتجاجات توترات، مع اعتقالات ومواجهات، لكنها دفعت إلى اتفاقيات وقائية. الرأي العام يطالب بمحاسبة، مع حملات جمعت ملايين التفاعلات.الخاتمة: نحو إصلاح جذري في جهة العيون الساقية الحمراء
العيون الساقية الحمراء ليست مجرد اسم على الخريطة، بل عهد يُحترم.إذا تحول غضب 2025 إلى آلية رقابة مستقلة، فسنكتب في 2026: «هنا بدأ التغيير الحقيقي».