سوق السيارات المستعملة بالمصلى بخريبكة 2025: كشف الشبهات والاحتيال في صفقات السماسرة
سوق السيارات بالمصلى بخريبكة: مساحة الأحلام الواسعة والشبهات المتشابكة
المقدمة: في حضرة المنبر الأسمنتي، حيث تتحول المساحة الفارغة إلى ساحة صفقات مثيرةفي قلب مدينة خريبكة، "مدينة الفوسفات" التي يزيد عدد سكانها عن 340 ألف نسمة حسب إحصاءات 2024، يقع المصلى كجوهرة هادئة وواسعة، مكان خالٍ من البناء يتوسط منبر أسمنتي بسيط يشهد صلوات الأعياد الدينية فقط. باقي الأيام، تظل هذه المساحة الكبيرة جداً فارغة، جاهزة لتحولها إلى سوق نابض بالحياة: سوق السيارات المستعملة بالمصلى بخريبكة، الذي يعرفه الجميع كوجهة أساسية للصفقات. هنا، تحت سماء مفتوحة، تتجمع المئات من السيارات المستوردة من أوروبا، محاطة بأصوات المحركات والتفاوضات الحماسية، حيث يلتقي العمال اليوميون بالشباب الطموح في بحث عن وسيلة تنقل ميسورة التكلفة. لكن خلف هذه المساحة الرحبة، تختبئ قصص إثارة تجعل كل صفقة مقامرة: شبهات حول السماسرة الذين ينسجون الوعود بالذهب، لكنها غالباً ما تتحول إلى رماد. في هذا المقال المطول، نغوص في أعماق هذا السوق المعروف لدى الجميع، مستندين إلى إعلانات منصات مثل "أفيتو" و"موتور.ما" حتى أكتوبر 2025، وشهادات محلية تكشف الجانب المظلم، لنروي كيف يمكن لفرصة اليوم أن تصبح كابوس غداً.واقع السوق: مساحة واسعة تجمع بين الفرص والمنافسة اليوميةالمصلى بخريبكة ليس مجرد مكان صلاة في الأعياد؛ إنه ساحة تجارية مفتوحة تغطي مساحة كبيرة جداً، تتسع لمئات السيارات يومياً، خاصة في أيام الجمعة والأحد، حيث يصل عدد الزوار إلى آلاف. وفقاً لمنصة "أفيتو.ما"، يتجاوز عدد الإعلانات المتعلقة بالسيارات المستعملة في خريبكة 813 إعلاناً نشطاً حتى أكتوبر 2025، مع تركيز على موديلات شعبية تناسب الطرق الجبلية المحيطة بالمدينة مثل داسيا لوجان (سعر متوسط 60 ألف درهم)، رينو كليو (50-80 ألف درهم)، وبيجو 208 (40-70 ألف درهم). هذه الأسعار، أقل بنسبة 20-30% من المدن الكبرى مثل الدار البيضاء، تجعل السوق جذاباً للطبقة العاملة في مناجم الفوسفات، حيث يصل الدخل الشهري إلى 4000-5000 درهم فقط.السيارات تأتي غالباً مستوردة من فرنسا وإسبانيا، بعقود عمر قصيرة (أقل من 5 سنوات)، وتُعدل في ورش محلية قريبة لتحمل الظروف الصحراوية. في 2025، شهد السوق ارتفاعاً في الطلب بنسبة 15% بسبب غلاء السيارات الجديدة، الذي ارتفع بنسبة 10% هذا العام بفعل التضخم والرسوم الجمركية، كما أفاد تقرير من "موتور.ما". المساحة الواسعة للمصلى تسمح بترتيب السيارات في صفوف منظمة نسبياً، مع أكشاك مؤقتة للوثائق والفحوصات الأولية، مما يجعل الزيارة تجربة جماعية مثيرة: عائلات تتجول، شباب يختبرون المحركات، وتجار يتبادلون النصائح. لكن هذه الحيوية تخفي التوتر: كل سيارة قد تكون "جوهرة" أو "قنبلة موقوتة"، والسماسرة هم اللاعبون الرئيسيون في هذه المسرحية.السماسرة: الوسطاء البارعون في المساحة الرحبة، أم صيادون للثقة؟في المساحة الواسعة للمصلى، يبرز السماسرة كشخصيات محورية، يتنقلون بحرية بين الصفوف، يرتدون ملابس عملية ويحملون هواتفاً مليئة بالصور. عددهم يُقدر بمئات في خريبكة، معظمهم يعملون غير رسميين، ويتقاضون عمولة 5-10% من قيمة الصفقة – أي 5-10 آلاف درهم لسيارة بـ100 ألف. دورهم ضروري: يقدمون الفحص الأولي، يتفاوضون، ويرتبون الوثائق، خاصة في مدينة لا توجد فيها وكالات كبرى متخصصة. وفق إحصائيات عامة للسوق المغربي، يتم بيع حوالي 530 ألف سيارة مستعملة سنوياً من خلال الأفراد أو السماسرة، وفي خريبكة يعتمد 70% من المشترين عليهم لتوفير الوقت في هذه المساحة الكبيرة.ومع ذلك، يتحولون إلى مصدر الإثارة عندما يتعلق الأمر بالشفافية. يُطلق عليهم محلياً "السماسرة الشلاهبية"، ويُتهمون بالتآمر مع مراكز الفحص لخداع المشتري، مستفيدين من جهل الكثيرين بالتفاصيل التقنية. في شهادة من سائق محلي على منتديات مغربية في 2025، يقول أحدهم: "السمسار يقسم بالله أن السيارة سليمة، لكن بعد أسبوع تكشف العيوب نفسها". هنا، في المصلى، يستخدمون الحيل النفسية مثل "الضغط الزمني" – "هذه الصفقة لن تستمر!" – أو يقدمون تقارير فحص غير موثوقة، مما يجعل المساحة الواسعة تبدو كغابة من الوعود الكاذبة.الشبهات والفضائح: قصص مثيرة من المساحة الفارغة، بين التلاعب والتهريبتدور الشبهات حول سوق المصلى كدوامة، مستمدة من تجارب حقيقية وأنماط مغربية عامة حتى 2025. دعونا نروي ثلاث قصص مستوحاة من شكاوى مسجلة على "هسبريس" ومنصات أخرى، لنكشف الوجه المرعب.
- التلاعب في الأسعار: لعبة الأرقام تحت السماء المفتوحة
تخيل عمالاً في منجم بوجدة يصلون إلى المصلى في صباح مشمس. يقترب سمسار يعرض داسيا سانديرو بـ55 ألف درهم: "رخيصة لأنها من صديق!". بعد تفاوض، يوافقون، ليكتشفوا أن السعر الحقيقي 45 ألفاً – الـ10 آلاف الإضافية ذهبت للسمسر كعمولة مخفية. في 2025، سجلت وزارة التجارة شكاوى مشابهة بنسبة تضخيم 15-20%، خاصة في أسواق مثل المصلى حيث يفتقر السوق إلى التنظيم. "السماسرة يلعبون بالأرقام كالنرد"، يقول أحد المتضررين في تقرير "هسبريس". - إخفاء العيوب: السيارة 'النظيفة' التي تنفجر في الطريق
أبرز الفضائح هي العيوب المخفية، حيث يتفنن الحرفيون في التدليس. في أبريل 2025، اشترت عائلة من حي السلام رينو ميغان بـ90 ألف درهم من سمسار في المصلى، مع "شهادة فحص سليمة". بعد أيام، انهار المحرك أثناء رحلة إلى بني ملال، مكشوفاً عن إصلاح سابق لحادث كبير. السمسار اختفى، والوثائق تبين مزورة، مما أدى إلى خسارة 25 ألف درهم إضافية للإصلاح. تقارير تشير إلى أن 35% من السيارات في أسواق غير رسمية تحمل "تعديلات غير معلنة"، وفي المغرب، أصبح الغش "ثقافة يفتخر بها البائع"، مع تآمر السماسرة على المشتري. - الارتباط بالتهريب: شبكات الظلام في المساحة الواسعة
الشبهة الأكثر رعباً هي تدفق السيارات المسروقة. في يوليو 2025، اشترى شاب يدعى أحمد تويوتا كورولا بـ75 ألف درهم في المصلى، "مستوردة نظيفة". بعد شهر، صودرت من قبل الشرطة كجزء من شبكة تهريب من إسبانيا، مكشوفة عن سرقتها من مدريد. السمسار ادعى الجهل، لكن التحقيق كشف عن 8 سيارات مشابهة. في المغرب، يُقدر أن 10% من السيارات المستعملة تأتي من مصادر مشبوهة، مما يعرض المشترين لمخاطر قانونية في مساحة تبدو آمنة كالمصلى.
- فحص إلزامي: إنشاء مركز فحص معتمد قرب المصلى، يفحص كل سيارة بتقنيات حديثة مثل فحص الشاسيه والطلاء.
- توعية: حملات عبر "أفيتو" و"فيسبوك" لتعليم التحقق من الرقم التسلسلي والوثائق.
- عقوبات: غرامات 50 ألف درهم للمخالفين، مع سجل إلكتروني للشكاوى.
- دعم النزيهين: تراخيص للسماسرة الملتزمين، مع ضمانات مثل تلك في "أوتوهول".